أاكتوبر 2004
ياولدي الحبيب كان من المفترض أن يكون 17 الجاري يوم عيد مولدك الرابع
والعشرون لا أن تكون الذكرى الرابعة والعشرون ليوم مولدك بعدما أحال رحيلك ياولدي كل الأعياد
إلى ذكرى!! .. كان يوم مولدك عيد احتفلت به السماء بارتفاع آذان الظهر ليوم الجمعة
واحتفلت به مع خالك ثروت رفيقي خارج حجرة العمليات ورفيق مثواك الآن!! وظل
يوم مولدك عيد لنا جميعاً لستة عشر عاماً فقط ولم ينهلنا القدر لنحتفل به بعدها ستة
عشر عاماً وبضع أشهر فقط يا ولدي كانت هى كل فرحتي بك وما أبعد أحزان اليوم عن
احتفالات البارحة!!
ستة
عشر عاماً فقط يا ولدي وأنا ارقبك وأنت تشب سريعاً متسلحاً بقوة وعنفوان وذكاء متقد
ومتحلياً بخلق الفرسان وقد حباك الله بقلب عطوف رقيق وحنو بالغ أحطت به شقيقتاك
ومددت لهم يد العون وبسطت حمايتك عليهما برجولة منقطعة النظير ونالني من حنوك وحدبك
على رغم صغر سنك ما لا أجده الآن بين الأحباء من الأحياء .. ستة عشر عاماً
فقط يا ولدي كانت هي كل فرحتي بك .. لم ترحمنا الأقدار و لم تمهلنا الأيام .. فـــــــ ـ ـ
ما أن
مددت يدي كى اعانقكَ حتى رأيت يدي ارتفعت بالوداع
نعم
يا ولدي مرت السنون سراعاً ما بين عناقي لك يوم مولدك ووداعي لك يوم وارتك يداى
للثرى وما أمره من وداع وما اشقه من فراق طويل ولا اريد أن اثقل عليك بلواعج نفسي
واحزاني اكثر من ذلك وكفاك ما اسلفت في المناسبات السابقة وكفاك أنك لم تمتع
بالشباب يا زين الشباب .. وكفاك قسوة وعنف قدرك يا ولدي.
تميم الحبيب .. كعادتي في مثل تلك المناسبة .. انتقيت لك بطاقة التهنئة والتي
ستجدها هنا عبر تلك الصفحات كما ستجدها على وسادتك لتحل محل سابقتها إذا تمكنت من
زيارة غرفتك !! قبلاتي الحارة لك متمنياً أن تنعم حيثما تكون والآن اتركك على أمل
لقاء لا فراق بعده ومن يدري لعله يكون قريباً.
الكويت اكتوبر 2004