اليوم تكمل عامك العشرون
حنيني
على لولاف حنين ناج باعوا حوارها
ومرايف رياف
اطير إللي في الشرك حايزينها
يا
ولدي الحبيب
أكتب اليوم قبل أيام من يوم مولدك
لأنني راحل إليك لأحتفل معك بذكراه
العشرون وقد
أضناني الحنين وطال بي شوقي إليك وجفت
المآقي .. فما خلت يا ولدي أنني سأعيش
يوماً أرثيك.. وما كنت آمل أن يمتد بي
العمر بعدك كل تلك السنوات العجاف
لأبكيك .. فلو كنت أدري يا ولدي !! لو كنت
أدري !! لكففت الدمع كل الدمع .. وحبست
نوحي .. وادخرت بكائي .. واقترضت دموع كل
الأحياء .. ونحيب الثكالى .. وعويل
اليتامى .. وندب الأرامل .. كل الثكالى
وكل اليتامى وكل الأرامل .. فالحزن ليس
ككل الأحزان .. الحزن هو كل الأحزان ..
وفراقك يا ولدي هو كل الفراق .. لا قبله
ولا بعده فراق .. وعذري يا ولدي أنني ما
كنت أدري انك في عنفوانك راحل .. راحل !!
ما كنت أدري أن النجم الساطع سيأفل وأن
الفراق قادم .. ما كنت أدري أن نورك سيخبو
وأن عطر محبتك
سيزول .. ما كنت أدري !! ما كنت أدري يا
وليدي .. ما كنت أدري يا فقيدي .. ما كنت
أدري يا تؤم روحي وشقيق نفسي .. ما كنت
أدري يا ريحانة الأنف والعين والحشا.. ما
كنت أدري !!
ولدي الحبيب يا أحب الأبناء .. كم كنت
أتمنى أن آتي لأقول لك كل عام و أنت بخير
وكنت أتمنى أن أقبلك وأقول لك كما
تعودنا عقبى لمائة عام .. كنت أتمنى أن
أشاركك في إطفاء شموع سنواتك العشرون ..
ولكنها الأقدار قد سبقتنا فأطفأت كل
الشموع .. نعم يا وليدي ما عادت هناك شموع
.. كما تكفلت الأيام بإنضاب ينابيع
الدموع !! والآن أقول لك ما بدأت به حديثي
إليك وما كانت تردده لي والدتي رحمة
الله عليها .. حنيني على لولاف حنين ناج
باعو حوارها .. وحنيني إليك يفوق كل
الكلمات يا تميم .. وكل ما أستطيع أن
أقدمه هدية لك في تلك المناسبة هو صفحة
جديدة أضيفها إلى موقعك محملة بكل محبتي
وكل شوقي وحنيني إليك .. والدك المحب