إللي
جبل كانو جوت تموا أليوم يا عيني دوا
يا
ولدي الحبيب
ها هو عام آخر يمر في غيبتك وما غبت
ولن تغيب يوماً لأكتب لك قبل أيام من يوم
مولدك لأنني راحل إليك لأحتفل ورفاقك معك
بذكراه الحادية والعشرون .. ومعذرةً يا
وليدي أن جئت محملاً بأحزاني وجراح قلب
كسير بدلاً من هداياي إليك .. وإن كنت أعلم
علم اليقين أن قلبك الحاني سيسعني وكل
أحزاني وآلامي .. ابني الحبيب يا رفيق
عمري وشقيق نفسي أيها الفارس الراقد تحت
الثري تراك تشعر أو تحفل أو تسعد بمجيئي
إليك .. لا أدري .. وإن كنت أمني نفسي بذلك
كما أمنيها بيوم ألقاك فيه ..
ولدي الحبيب .. يا ريحانة الأنف
والعين والحشا .. يا شقيقي ورفيقي .. يا أعز
الأبناء .. كعادتنا دائماً ذهبت و انتقيت بطاقة تهنئتي لك بيوم مولدك
وسأضعها بموقعك وفي أقرب موضع لسريرك
لتكون أول ما تتفتح عيناك عليه في مثل هذا
اليوم ولعلك تأتي يوماً لتراها .. وكما
كتبت لك في ذكرى يوم مولدك العشرون كنت
أتمنى أن آتي محملاً بهداياي وأقول لك كل
عام و أنت بخير .. وكنت أتمني أن نحتفل
سوياً بتخرجك هذا العام وربما بخطبتك
وكنت أمني نفسي بتلقي أولى هداياك لي من
أول مرتب تحصل عليه وكنت أتمنى أن أقبلك
وأقول لك كما تعودنا عقبى لمائة عام .. كنت
أتمنى أن أشاركك في إطفاء شموع سنواتك
الإحدى والعشرون .. وكنت أتمني أن أحتفل
معك بباكورة أولادك أحفادي .. كم كنت
أتمنى وأتمني .. ولكنها الأقدار قد سبقتنا
فأطفأت كل الشموع وأطلقت نهر الأحزان ..
وذهبت بكل المني والأمنيات ..
يا ولدي الحبيب إن عجبت فالعجب كل
العجب كيف أمضيت كل تلك السنين بعد أن
طالت غيبتك وأنا الذي ما خلت أن أعيش
يوماً لا تشاركني أنفاسي فيه وكنت أعول
هموم يوما قادم لا محالة ستفارقني فيه
لتكمل دراستك .. كنت أهرب من مجرد أن يمر
بخاطري وها هي غيبتك وقد طالت وطال بي
العمر بعدك ..
يا ولدي
الحبيب أوحشتني و أوحشتني كل لحظاتنا
معاً ولا أجد ما اصف لك ما بي من شوق وحنين
إليك سوى ما كانت تردده لي والدتي رحمة
الله عليها .. حنيني على لولاف حنين ناج
باعو حوارها ومرايف رياف اطير إللي في
الشرك حايزينها .. وكعادتي من يوم فراقنا
لا أملك أن أهديك بتلك المناسب إلا صفحة
جديدة أضيفها إلى موقعك وكل ما أتمناه أن
تحوز إعجابك وأن تذكر رفاقك بذكرى يوم
مولدك مع كل شوقي وحنيني لك .. والدك المحب