أيها الخريف! يا موسم الصفائح والمعالم فوق القبور
وموسم الأشرطة والأزهار المبلّلة بالدموع
وموسم أشجار السَّرْوِ الساجعةِ في المدافن
وموسم تفطّر القلوب حسرةً وأسىً!
يا مَوْسِمًا لا يُنسى
مما نستحضرهُ حيال مضاجع الراحلين
إذ تتلمّس أيدينا دقائِقَ ما لا يُلْمَس
من أشتات الآمالِ المبعثرةِ الزاوية!
يا موسم الشكاية, والعويل والانتحاب
بعد الضَّحِكِ الذي انقضى ولن يعود
وموسم اليأَس الذي يُفجعُ الفؤاد
إزاء عمق المسافة, وجور الزمان