|
إفترقنا من غير ميعاد .. إفترقنا وسبحان
المجمع عاد
أيها الفارس الذي كان ومازال ملئ النفس والعين يا من ترجل
واستعجل الرحيل دون كلمة وداع .. يا ابني وشقيقي وحبيبي وأنيسي وجليسي وحبة
قلبي ونواره عيني يا ريحانة الأنف والعين والحشا يا سندي وعزوتي يا رمحي وسهمي
وعضدي وعدتي وعتادي يا نوارة جمعنا و مضئ ليلنا وظل هجيرنا
يا تؤم نفسي الغائبة يا حبة قلبي الملتاع يا شمس عمري التي غربت قبل أن يتم
شروقها يا زهرتي التي ذبلت قبل أن يشتد عودها وإن كان قد بكر بالفوح أريجها
يا أحب الناس.. تمضي بيا الأيام والأعوام وها أنا ذا أعود
مرة أخري لأكتب لك قبل أن اشد الرحيل لمشاركة من تبقى على العهد من
أحباؤك
إحياء الذكري السنوية العاشرة ليوم أفل شمسه وادلهم وطال
ليله، فجعتنا فيه برحيلك ، يوم بكتك فيه السماء قبل
أن تبكيك عيون الأحباء أهديتك فيه مرغماً الثرى يا أعز الناس
فيا عزة المهدى ويا حسرة المهدي.
تلك كانت وستظل يا ولدي - ما قدر لي من البقاء حياً - بداية حديثي إليك في
الذكرى الثامنة للرحيل، واعدت كتابتها في الذكري التاسعة وها أنا ذا على
العهد باق أعيد كتابتها في الذكرى العاشرة بكل مشاعر الحزن والألم كأن
اليوم هو السابع والعشرون من يونيو 1997. عشر أعوام مضت يا ولدي على فراقنا
وما وهن أو غاب محياك عني وأنا وإن كنت أملأ البيت والمكتب بصورك الحبيبة
فليس لغرض أن تذكرني بك وإنما لتذكر الآخرين بأنك هنا موجود حيث أتواجد
وأننا مازلنا سوياً ولا يمكن حتى للموت أن يبعدك عني كما كنت تحرص دائماً.
وما زال نفس التساؤل قائما
، هل
ثمة مكان يحتوي الراحلين؟
هل
سيأتي زمن يمكن تحديد موضع بعينه يقيم فيه من سبقونا؟ يمكن
أن نولي الوجه صوبه، أن نبلغه فنلقي ونستعيد
أيامنا؟
هل يوجد هذا المكان وهل سوف نصل يوماً إليه فنلتقي يا ريحانة الأنف
والعين
والحشا؟ يا أحب الناس، لقد
افترقنا من غير ميعاد، افترقنا وسبحان المجمع عاد !!من يدري فقد نبلغ هذا المكان
ونعيش يوماً ذاك
الزمان من يدري؟يا ولدي الحبيب أينما كنت أرجو أن تكون في أسعد حال مع
الذين ظفروا بسبق الرحيل من
أحبابنا ، أتركك بكل
شوق الطير اللي ف الشرك حايزينها وبحنين ناج باعو حوارها --
الكويت يونيو 2007
|