يا ولدي الحبيب ..

اكتب لك كما تعودنا في مثل هذا اليوم من كل عام علني أستطيع أن أبثك بعضاً من شوقي وحنيني إليك وهيهات هيهات فأنا لا أجد فيما املك من مفردات اللغة أي كلمات أو عبارات من الممكن أن أصف بها مشاعري .
قبل يوم من مثل هذا اليوم كان عشاؤنا الأخير .. نعم اعرف يا ولدي انك تذكره مثلي وهل من الممكن أن ينسى أياًً منا لحظاتنا الأخيرة معاً !! ولا ادري لماذا دعوتني يومها لنتناول العشاء معاً علي عكس ما تعودت , كما لا أجد تفسيراً لسماحي لك بالخروج في تلك الأمسية المشئومة .. لم يكن أياًً منا يدري أنها لحظاتنا الأخيرة معاً وإنها هي آخر ما تبقى لك من سويعات في هذه الدنيا وأن رحيلك يومها سيكون بلا عودة !!
واليوم تمر الذكرى السنوية الخامسة ، خمس سنوات عجاف كئيبة حالكة السواد وكل يوم يمر يزداد إحساسي بفقدك وألمي لبعادك وشوقي ولهفتي ليوم لقاؤك !!
يا ولدي الحبيب في كل يوم أعود فيه للدار ابحث عنك انظر في غرفتك وفي كل أمسية اشتاق لضمك إلى صدري كما تعودنا فلا أجدك ولا يبقى أمامي إلا (الترول) الذي أهديتني إياه فأضمه وأقبله وأعيده إلى موضعه بجانب وسادتي .. إنها أقدارنا يا ولدي وقد أهلكتنا معاً .. وهل كان لأياً منا الخيرة في قدره !!
فيا ولدي الحبيب يا بهجة النفس وشمسها التي غربت قبل أن تكمل شروقها.. يا وليدي وشقيقي وأنيسي وجليسي .. يا ريحانة الأنف والعين والحشا .. يا أيها الفارس الذي عجل بالترجل .. يا رمقي الراقد تحت الثرى .. إلى أن ألقاك لك مني كل الحب والقبلات مع كل أمنياتي القلبية أن يتغمدك الله برحمته
  

 

 

[Back] [Tamim_Home] [Up] [Next]