الذكرى السنوية الثامنة

 

إفترقنا من غير ميعاد .. إفترقنا وسبحان المجمع عاد

أيها الفارس الذي كان ومازال ملئ النفس والعين يا من ترجل واستعجل الرحيل دون كلمة وداع .. يا ابني وشقيقي وحبيبي وأنيسي وجليسي وحبة قلبي ونوارة عيني ياريحانة الأنف والعين والحشا ياسندي وعزوتي  يا رمحي وسهمي وعضدي وعدتي وعتادي يا نوارة جمعنا ومضئ ليلنا وظل هجيرنا يا تؤام نفسي الغائبة ياحبة قلبي الملتاع ياشمس عمري التي غربت قبل أن يتم شروقها يازهرتي التي ذبلت قبل أن يشتد عودها وإن كان قد بكر بالفوح أريجها يااحب الناس.. تمضي بي الأيام والاعوام وها أنا ذا اعود مرة اخري لأكتب لك قبل أن اشد الرحيل لمشاركة من تبقى على العهد من أحباؤك إحياء الذكري السنوية الثامنة ليوم افل شمسه وادلهم وطال ليله فجعتنا فيه برحيلك ، يوم بكتك فيه السماء قبل أن تبكيك عيون الأحباء اهديتك فيه مرغماً الثرى يا أعز الناس فيا عزة المهدى ويا حسرة المهدي.
يوم ضاع فيه الإيمان واهتز اليقين وانت الروح والتاعت النفس وترنحت تحت وطأة الحدث ووجف القلب بعد أن اوسعه فراقك انينا وهان دمع كان من قبل عزيزاً فبكيت كما لم ابك من قبل وودت من يومها ألا تكف تلك الدموع ولكنها خذلتني اليوم بعد مضى ثمانية اعوام على ذلك اليوم الاسود، أنكرت نفسي كيف أمضيت  كل تلك السنين بدونك وعجبت لعيني فما عادت تجود كقبل وعز دمعها ، أترا قد جفت مآقيها؟ أم إنني مثل باقي البشر ينطبق على ما يتداوله العامة بأن كل شئ يبدأ صغيراً ثم يكبر إلا الحزن فإنه يبدأ كبيراً ثم يصغر؟ --مقولة من لم يعرف الموت بعد! من لم يفقد أحد أبنائه أياً كان موقع هذا الإبن منه! عبر عن ذلك شاعرنا الأبنودي في إحدى روائعه ولا أدري من أين واتته الفكرة وكيف استشعر ذلك الإحساس المرير بالرغم من أنه لم تلم به تلك اللائمة قال الابنودي.. في الدنيا وجع وهموم أشكال و ألوان الناس مابتعرفهاش .. أوعرهم لو هاتعيش بعد عيالك ما تموت .. ساعتها بس ها تعرف ايه هو الموت-- أدركت أن ما أنا فيه يرجع إلى تساوي الايام والأحداث جميعها عندي بعد رحيلك فما عادت جسام الاحداث تهزني أو تؤثر في إلا لماما ، ماعدت احزن يا ولدي لفراق وسهل عندي تقبل أخبار رحيل الأهل والرفاق وما عدت اجزع من الموت وقد كان بالنسبة لي كابوساً مزعجاً.وندرت لحظات الصفاء ولا أقول السعادة وسادت أيامي مشاعر مريرة من حسرة وندم على ايام ضاعت غضبت فيها منك ولك، هكذا نحن ندرك بعد فوات الاوان قيمة ما فقدناه ومن كان بالامس بيننا ونعض ما طال بنا العمر بلا طائل اصابع ندم على ما اضعنا من سويعات كان من الممكن أن نسعد ونسعد بها احبابنا. برحيلك يا ولدي ادركت أن حياتي باتت لا تستحق ما الاقي من عناء البقاء فبت اتشوق ليوم قد القاك فيه فإلى أن يحين ذلك اليوم فإنني أتمني أن تكون حيثما أنت في أسعد حال مع الذين ظفروا بسبق الرحيل من احبابنا ، اتركك بكل شوق الطير إللي ف الشرك حايزينها وبحنين ناج باعو حوارها -- الكويت يونيو 2005

 
       
       
       

 

   

 

       
       
       
       
       
       

                               

[Back] [Tamim_Home] [Up] [Next]